
مدخل
إلى من يهمني جرحه:
نعم يهمني جَرْحُك ..!
وأُخْفيكَ سِراً…أني أجْرَحُني مِئة طعنة ويزيدون قبل غرْسِ مِدْيَّةِ طُهْري بخاصِرة أمَلِكَ بي.
وأَبكيكَ جهراً لأنْثُرَ أَدْمُعي على جُثةِ جَرحكَ فيَضُجُ بـ آهــه تَشقُ عنانَ السماء
فتنزف السماء ماء يُجلي الكذب المتواري خلف جدار جسدك..!
فدع عقلي يُمارس سطوته بـ قسوة كُلما غَزَتْ فيالق الحنين مُدن الذاكرة النائية.
فلا أُحيطكَ علماً بأن رحى الأشواق تُحاصرني بين قُطبيها فتتكاثر بداخلي صرخاتٌ ليس لها فم.
ولا أُنبَِؤُكَ عن مكابدتي لذرات الشوق التي تسبح في فلَكِ الصمت ببَرْبَرِيَّة تتاريةِ فلا تبقي فيَّ روحاً ولا تَذرْ
ولا عن نُهْكِ أجفاني بحجب أنظاري عن عناقيد الأمل التي تتدلى من شرفة لبلاب السراب بإغراء يُثير حدة اليأس
وأنَّي أعزِّر النفس الأمّارة بك ، فأجْلِدُني بالصبر ثمانين جلدة مع كل شهقة وزفرة.
وأُواري عنك أخباري بأن دَنَفُكَ تلَبَسَني واغتصب عافيتي
وترياقي أُملٌ ممنوعٌ من الصرف في قواعد الحقيقة!
فـ بِتُّ في الصباح والمساء أشعرأن صدري ضيقاً حرجاً كأنما يَسْقط على صدري سقف السماء..
فلم تتبقَ بي قوى تلملم ما ثعثعهُ الجرح بي من أشياء.
ألهمني من لَدُنْكَ رُشْداً يا فارس الكَلِم
أتراه المُنى بات من أساطير الأولين؟!
أصحيح هوَ أن نقاء الجوى ليس سوى حفنة خيال حثاها القدر في جب المحال؟!
متى ننشق عن شرنقة الخيال ونُحلِّق بواقعٍ تُشكله أمانينا كالصلصال؟!
أترانا نحن الذين نزرع الحلم باليمين ويتجثه يأسنا بالشمال؟!
ولِماني انهر كل من طرق بابي بالسؤال؟!
صه
صه
صه
صهٍ…لا تجبني وتَشِم بآياتِك التي تنطق عن الهوى صراط الوتين
مهٍ...عن إشراكِ الأكاذيب بعقائد الأحلام المُطَّهَرة
أوتسألني عن ذنوبكَ الصفح وصَكَّ غفران ؟!
اني استمحيك عذراً…فلا طاقة لي اليومَ لغفرانك…!
فدعني أُعيد عليك الجُرم وحادثةُ أُفكِكْ و أُصدرَ الحكم بحقك:
أَتَذْكُرُ عندما نَعَقَتْ الغربان, وأصْدَرَتَ البيان, وهَتف جُموع الجان:
"حَرِّقوها






























